ابن عبد البر

98

الاستيعاب

الله وجهه حديثا حسنا في ثنائه على أبى بكر يوم مات ، رواه عمر بن إبراهيم ابن خالد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أسيد بن صفوان ، وكان قد أدرك النبيّ صلَّى الله عليه وسلم قال : لما قبض أبو بكر رضي الله عنه وسجّى بثوب ارتجّت المدينة بالبكاء ، ودهش القوم كيوم قبض رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، فأقبل علي بن أبي طالب رضي الله عنه مسرعا باكيا مسترجعا حتى وقف على باب البيت فقال : رحمك الله يا أبا بكر . وذكر الحديث بطوله . ( 62 ) أسيد بن جارية الثقفي أسلم يوم الفتح ، وشهد حنينا ، وهو جدّ عمرو ابن [ 1 ] أبي سفيان بن أسيد بن جارية الَّذي روى عنه الزهري عن أبي هريرة حديث الذبيح إسحاق عليه السّلام . وذكر الدارقطني أبا بصير الثقفي فقال : أبو بصير أسيد الثقفي ، أسلم قديما وهو مذكور في حديث الحديبيّة ، كذا قال أسيد فأخطأ خطأ بيّنا وقد ذكرنا أبا بصير هذا في الكنى ، وذكرنا خبره في الحديبيّة ، وذكرنا الاختلاف في اسمه ، ولم يقل أحد اسمه أسيد غير الدارقطني [ 2 ] والله أعلم .

--> [ 1 ] في ى : ابن سفيان . [ 2 ] في هامش م : وهم أبو عمر قال الدارقطني ، وقوله ما لم يقل ، وإنما قال الدارقطني : أبو بصير عتبة بن أسيد . قال الشيخ الوليد : وجدته بخط شيخنا الإمام أبى علي رضي الله عنه .